ورشة عمل:صمم مشوارك المهني

14068393_1237089826311056_9185835866361287519_o

قمت برفقة المدربين المحترفين م. باسم طنطاوي و د. محمد راتب الشعار بالتدريب في “ورشة عمل: صمم مشوارك المهني” ضمن “برنامج التطوير المهني” والذي أعمل فيه كمدرب ومستشار في “جمعية الفتح الإسلامي“، وذلك في “مجمع الفتح الإسلامي” في دمشق.

كانت النسخة الأولى من ورشة صمم مشوارك المهني برعاية كاملة من مجموعة التنمية، وحضر الورشة 30 متدرباً ومتدربة.

تضمنت ورشة العمل ثلاثة محاور أساسية:

  • المحور الأول: الوعي الذاتي وتم التعرف فيها على الفرق بين السلوك والشخصية وأنماط السلوك في اختبار DISC العالمي، حيث قدمها م. باسم طنطاوي، كما قدم د. محمد راتب الشعار العلاقة بين الوعي الذاتي وسوق العمل في رسم الخطة المهنية الناجحة، حيث تبدأ من اكتشاف الهوايات والمهارات ومن ثم الموهبة.
  • المحور الثاني: بنية سوق العمل والتي قدمتها وتحدثت فيها عن الريادة والوظيفة وأنواع المنظمات في سوق العمل اليوم، ومن ثم الهيكلية الإدارية وكيف تنجز الأعمال والأدوار في المنظمات اعتماداً على مفهوم سلسلة القيمة لبورتر، وترافق هذا الجزء مع تمرين يبدأ من المنظمة وينتهي بالوظائف فيها على سلسلة القيمة، كما تم استكشاف قطاعات الأعمال والمنظمات فيها والأدوار التي يمكن أن يقوم بها المتدرب والأدوار التي لايمكن أن يقوم به بناء على قدراته ورغباته، ثم قدمت العلاقة بين الاختصاصات الجامعية وقطاعات الأعمال في تمرين تفاعلي.
  • المحور الثالث: الرؤية والخطة المهنية: تمحورت المناقشات في هذا المحور حول صنع الحلم والرؤية المهنية ومن ثم الخطة المهنية وكيف يمكن أن نبقى ملتزمين ومتحمسين وتم تعريف المتدربين على خدمات برنامج التطوير المهني.

يذكر أن هذه الورشة سيتبعها جلسة إضافية لأداء اختبار DISC لكل من المشاركين واستشارة في مجال كتابة الخطة المهنية، وهنا نموذج الخطة المهنية المقترحة.

قدمت في هذه الورشة طريقة جديدة لتعريف المتدربين الشباب على الوظائف في سوق العمل وذلك بعرض أنواع المنظمات في السوق والأدوار فيها باستخدام سلسلة القيمة ومن ثم تحديد الوظائف بعد التعرف على الهيكلية الإدارية وعلاقات المسؤولية والتبعية، ومن ثم عرض القطاعات في سوق العمل والمنظمات في كل قطاع من حكومية وخاصة ربحية وغير ربحية ومن ثم تحديد والأدوار التي يمكن أن يقوم بها المتدرب والأدوار التي لايمكن أن يقوم به بناء على قدراته ورغباته، وهذه نافذة للريادة والتوظف.

تعتمد هذه الورشة التعريف بالأعمال والوظائف من خلال قطاعات العمل بدلاً من التعرف على الاختصاصات الجامعية في سبيل تخطيط المستقبل المهني للشباب، وهو أسلوب يفيد بالاستعداد لوظائف مناسبة وفي التخطيط لمشاريع يمكن أن يجد فيها الشباب فرصة للاسهام والربح.

وهذا العرض التقديمي:

Advertisements

نحو زيادة فعالية المنظومة البيئية للابتكارالاجتماعي

7875645136_9b24e585f5_b.jpg

مقدمة

ظن الناس لفترة ليست قصيرة أن عمل الناس لمصلحتهم الفردية سيؤدي بشكل تلقائي إلى ازدهار حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ولكن ومع تقدم الدراسات ا لاجتماعية وازدياد شعبيتها بين الناس، وبعد الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتتالية التي شهدها ويشهدها العالم، جنباً إلى جنب مع تطور الاتصالات وتوافر المعلومات وازدياد الوعي، بدأت تتعالى الأصوات أن على الجميع وعلى رأسهم رؤوس الأموال أن يكونوا أكثر مسؤوليةً ووعياً وأن يعملوا بجدية على خدمة المجتمع وإلا فإن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تنتج عن أعمالهم ستتفاقم إن لم يتم الاهتمام بها ومعالجتها.

إن هذا التطور ساعد في انتشار وكثافة دعوات المسؤولية الاجتماعية وعلى رأسها الريادة الاجتماعية والتي تسعى إلى معالجة مشاكل المجتمع بشكل منهجي ابتكاري وعلى مستوى النظام الاجتماعي، حيث أصبح السؤال “كيف نزيد فعالية المنظومة البيئية للابتكار الاجتماعي؟” مهماً وعلى مستويات متعددة من حيث الدراسة والممارسة في قطاعات متنوعة تتضمن الابتكار الاجتماعي في المجال الأهلي والمدني أو في الشركات والأعمال وفي المؤسسات الحكومية وفي كل المساحات الهامة فيما بين هذه القطاعات التي أخذت الحدود بينها تقل حدة.

الفرد والمجتمع

كنت أعتقد فيما مضى أنه إن استطعنا أن نفهم العالم كمجموعة من المنظمات الحكومية وغير الحكومية الربحية وغير الربحية التي تقوم بعملها بشكل جيد وتقدم منتجات وخدمات تدعم حياة الناس فإن المجتمع سيتطور، فقد  أيقنت أن الفرد لوحده لايمكن أن يقوم بالأعمال الفعالة ولكن المنظمات والمؤسسات هي التي تستطيع القيام بالعمل الأكثر أهمية لأن لها كياناً قانونياً ولها آليات ولها هوية وامتداد زمني يفوق الامتداد الفردي، فالمنظمات هي مجموعة من الأفراد يربطهم العمل باتجاه هدف مشترك، قد يتغير بعض الأشخاص فيها ولكنها تستمر إذا ما تم تجديدها.

إن تقديم مايحتاج المجتمع من منتجات وخدمات في كل مجالات الحياة من غذاء وصحة وسكن وتعليم وغيرها أمر في منتهى الأهمية ولكن الاثر الاجتماعي الأكثر استدامة يكمن في أن تساهم  هذه المنتجات والخدمات في تحقيق حل بنوي للمشاكل يعيد إنتاج الحلول التي ترتفي بالمجتمع وليس المشاكل نفسها أو غيرها أو أن يكون دورها المساهمة في في تخفيف أعراض المشاكل الاجتماعية مثل تخفيف آثار الجوع بتأمين الغذاء، ولكن الحل البنوي يكمن في معالجة أسباب عدم توافر الغذاء وسوء التغذية والتي قد تكون مناخية أو تتعلق بتأمين الوقود أو بالعادات الغذائية للسكان أو تأمين البذار الجيد و البحث عن مصارده أو في تصريف المنتجات وحفظها أو في أسعارها، وعند معالجة جذور المشاكل وتنفيذ مشاريع ابتكارية لتقديم هذه الحلول التي تتجاوز المشاكل التي يعاني منها مجتمع معين، وعندها يكون الحل ابتكارياً وعلى مستوى النظام الاجتماعي، وغالباً ما تستغرق هذه الحلول تعاون عدة منظمات من اختصاصات وقطاعات متعددة وتتطلب جهوداً استثنائية وابتكارية كلما كانت التحديات في المنظومة البيئة أكبر.

لكن الأمر لايتعلق فقط بعمل المنظمات التي تكّون الفضاء الاجتماعي، وقدرتها على توفير المنتجات والخدمات إلى جانب سيعيها لتغيير المنظومة البيئية للنظام الاجتماعي التي تعمل فيها من أجل أن تحدث تغييرا اجتماعياً مستداماً، إن الأمر يتعلق بإيمان كل فرد بأن له دوراً وأن عليه مسؤولية تجاه المجتمعات التي يعيش فيها، خاصة وأن التاريخ الإنساني يشهد أن عمل الناس لمصلحتهم الشخصية كثيراً ما يكون أكثر فعالية من عملهم للمجموع، وكل يوم نحاول نحن البشر أن نجعل مصلحتنا الشخصية متماشية مع مصلحتنا كمجتمع ويظل صعباً علينا أن نعطي للمجتمع دون أن نتيقن أن الكل يضحي مثلنا، الأمر الذي يوهمنا بعدم جدوى تضحياتنا الصغيرة، ولكنها في الحقيقة المكان الأول الذي يبدأ منه التغيير.

أجندة أولية

انطلاقاً من الحديث عن دور كل من الفرد والمنظمات والمنظومة البيئية التي يعيشون فيها في الابتكار والتغيير الاجتماعي، يمكن أن نقوم بدراسة ومناقشة طرق زيادة فعالية المنظومة البيئية لنظام الابتكار الاجتماعي الذي يتضمن الأفراد والمنظمات في القطاعات المختلفة ويتكون أيضاً من العلاقات بينها وتطوراتها، إن زيادة فعالية هذه المنظومة تعتمد على عاملين رئيسيين: الأول هو تكثيف وتعزيز العلاقات والاتصالات بين الأفراد والكينونات المشكلة للمنظومة أو مايمكن أن ندعوهم اللاعبين، وهي الجامعات ومراكز الأبحاث والرواد الاجتماعيون  والمسرعات الريادية والمستشارون  والمؤسسات الحكومية الناظمة، ويأتي في المقدمة أفراد المجتمع بكل فئاتهم وأعمالهم، إن العلاقات والاتصالات تجري بين الأفراد في هذه المساحات الاجتماعية ثم تتحول إلى علاقات بناءة بين المؤسسات تنتج مشاريع وبرامج ومراكز ومنظمات متخصصة، أما العامل الثاني فهو فهم تأثير البنى البيئية في تشكيل النتائج وتحركات اللاعبين، إن هذه البنى تشمل القوانيين والتنظيمات، إلى جانب الثقافة والأعراف الاجتماعية، وكذلك الأسواق وميكانزمات توافر القيمة الاقتصادية والاجتماعية واساليب التحفيز، وكذلك التموضع الجغرافي والبنى التحتية من اتصالات ومواصلات وغيرها، ومن ثم تشجيع البحث في كيفية تغييرها من أجل تحقيق التغيير الاجتماعي المطلوب.

إن تغيير السلوك الاجتماعي وبالتالي إحداث تغيير على مستوى النظام الاجتماعي ليس بالأمر السهل فهو إيما أن يكون ابتكاراً يتم تبنيه على نطاق واسع ويؤدي إلى تغيير السلوك أو هو نتيجة تغيير الظروف في البنية التحتية وبذلك يظهر سلوك جديد يكون ضرورياً من أجل النجاح في البيئة الجديدة، فالبداية تكمن في بناء علاقات فعالة بين اللاعبين علاقات تعاونية تتسم بالثقة والأمان للوصول إلى أفضل الطرق للعمل معاً.

ومن هنا فإن ساحات العمل الجماعي التي تلتقي فيها الأطراف يجب أن تمول ويتم دعمها و الاهتمام بها، ويكون علينا الإجابة عن الاسئلة المتعلقة بكيفية بناء الثقة بين اللاعبين وجعلهم يتعاونون للعمل معاً ويبتكرون معاً بحيث يبنون علاقات فعالة تعود بالفائدة على الجميع وتغير البنى الاجتماعية، وبحيث يحصلون على التمويل لتمويل مشاريهم المشتركة وتأمين استدامتها، التي تبدأ بمشاريع الريادة الاجتماعية والمشاريع البحثية ولاتنتهي ببناء الجسور بين اللاعبين في الداخل والخارج وتأمين الشراكات والتواصل مع المنظومات الخارجية من أجل تأمين الدعم الاجتماعي والاقتصادي وتشارك الخبرات والابتكارات.

خاتمة

إن العمل على المستوى الفردي والمستوى المنظماتي وعلى مستوى المنظومة البيئة على التوازي سيمكننا من زيادة فعالية جهود الابتكار الاجتماعي التي تؤدي إلى التغيير الاجتماعي الذي نريده لنكون مجتمعاً أقوى وذو مكانة حضارية، يبدأ ذلك ببناء العلاقات بيننا كأفراد نأتي من قطاعات وخلفيات متباينة لنشكل حلولاً ترقى لمستوى رأس المال الاجتماعي الذي نستحقه.

هذه المقالة هي واحدة من عدة مقالات سوف أنشرها عن مواضيع تتعلق المنظومة البيئية كمفهوم وإطار للتفكير بالأنظمة الاجتماعية، وحيث أن هذا الموضوع كبير ومتعدد الاختصاصات فإن الإحاطة حتى ببعض جوانبه ستكون صعبة ولكنه شغف بالنسبة لي وموضوع يثير اهتمامي وتفكيري، أرجو أن تشاركوني هذه الحماسة والشفف.

مراجع هامة:

An Ecosystem for Social Innovation in Sweden, Lund University, 2014 , pdf

Cultivate your Ecosystem, Stanford Social Innovation Review, 2008 pdf

 

 

 

مستشار أم مدير لإدارة الموارد البشرية

hr_tanacsadas

وجدت خلال الفترة الماضية ضرورة كتابة هذه التدوينة لعلي أساهم في التمييز بين أمرين مهمين وهما حاجة الشركة أو المنظمة لتعيين مدير لإدارة شؤون الأفراد أو ما يدعى إدارة الموارد البشرية وبين حاجتها للتعاقد مع مستشار في إدارة الموارد البشرية، ومالذي يمكن أن يقدمه كل منهما.

ومن خلال عملي في تقديم هذين النوعين من الخدمات وهي إدارة الموارد البشرية واستشارات إدارة الموارد البشرية في شركة الطاقة+ للاستشارات الإدارية، فيمكنني القول أن دور مدير إدارة الموارد البشرية وبالتعاون مع فريقه وفريق الإدارة التنفيذية يكمن في التخطيط والتنفيذ الاستراتيجي والعملياتي لشؤون إدارة الأفراد>

إن المدير يتخذ القرارات المتعلقة ببناء النظام الإداري لإدارة الموارد البشرية وإنشاء البيئة الأنسب لجذب وتطوير وتحفيز المواهب talent بناء على معطيات الواقع وعلى المواهب والكفاءآت الفعلية الموجودة في المنظمة والمتاحة له في سوق العمل، ومن الضروري التأكيد على كلمة “فعلية” و “موجودة” فهو بذلك يعمل مع الفريق الإداري على تزويد المنظمة بما تحتاجه من الكفاءآت لتقديم الخدمات والمنتجات في الأسواق التي تعمل فيها، وقد فصلت في دور كل من مدير إدارة الموارد البشرية ومدراء الأعمال في تدوينة سابقة، فالمدير يقود جهود تأمين وإدارة شؤون الأفراد في المنظمة لتحقيق مهمتها وغايتها، ويمكن أن تقوم شركة خارجية بتقديم هذا النوع من الخدمات وتدعى عادة شريك إدارة الموارد البشرية HR Partner.

أما المستشار وإلى جانب تقديمه لمهام متنوعة مثل القيام بالدراسات الاجتماعية والمنظماتية ودراسات سوق العمل ومبادرات التطوير المؤسساتي والتوسع والتدقيق على النظم والعمليات فيقوم في المنظمات الناشئة سريعة النمو ببناء النظام الإداري لإدارة شؤون الأفراد، فهو يعمل على وضع الإطار العام لعمليات إدارة الموارد البشرية.

إن أعمال المستشار في بناء النظم الإدارية تضمن تحقيق أهداف طويلة المدى مثل العدالة في الأجور وفعالية جهود إدارة الأداء وقوة ماركة التوظيف الخاصة بالمنظمة فيقوم بتحديد الإطار الذي يتم من خلاله تطوير وتقييم أداء الموظفين وترقيتهم وتحفيزهم وتعويضهم وتطوير مسارهم المهني وتأمين قيادات مستقبلية للشركة من ضمن أمور أخرى، وهو يختلف عن دور الناصح الإداري Adviser أو المدرب الإداري coach، وهنا تدوينة سابقة تبين الفرق بين هذه الأدوار، وعليه فالمستشار يقدم خدمات فكرية بحثية إدارية مساندة.

نلاحظ هنا أن أعمال المستشار تساند وتدخل ضمن أعمال المدير، إلا أنه في الحقيقة نادراً ما تتمكن المنظمات من تعيين مدراء إدارة موارد بشرية يقومون ببناء النظام الإداري بذات الجودة التي يقوم بها المستشارون الجيدون طبعاً، خصوصاً إذا كانت شركات أو منظمات ناشئة وفي طور النمو، فقلما يكون لديهم الوقت الكافي للدراسة أو الخبرة الكافية لوضع نظم تبني المنظمة على المدى الطويل، وكثيراً ما ينهمك المدراء في تفاصيل الوضع الراهن وفي العمل على جذب وتعيين كفاءآت معينة وفي تأمين الموارد البشرية لعمليات الأعمال وبذلك يبتعدون عن الاهتمام ببناء نظام إداري جيد يساهم في تطوير المنظمة أو الشركة من الناحية المؤسساتية Institutional ويضمن أسس استمراراها وتكامل وانسجام مبادرات إدارة الموارد البشرية التي يقومون بها والمنطلقة أساساً من حاجات العمل والموراد البشرية الراهنة.

فالشركات الجيدة توظف أفضل المدراء لتفعيل وتطوير نظام إدارة الموارد البشرية وتحسينه وجعله مواكباً لحاجات الأعمال وبنفس الوقت محققاً لأهداف بناء المؤسسة الاحترافية واستمراريتها، وهي تقوم بتعين المستشارين لتحصل على الخدمات المساندة لأعمال المدراء والحصول على وجهات نظر احترافيه وتقوية الكفاءة والابتكار للمدراء عامة ومدراء الموارد البشرية الذين غالباً ما يقوم مدراء الأعمال بأعمالهم عندما تكون الشركات ناشئة، وهم بذلك يطورون المؤسسة والأفراد بالاستشارات والتدريب والعمل والدراسات والشراكات مع بيوت الخبرة.

المنتدى الاقتصادي العالمي وحدود إمكانياتنا!

large_OXT1OiOLiwQCWdgCLC-y6AIYZB7BWiN8y2zRGMCpl28

بينما أتابع مجريات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس والذي يناقش كل سنة التحديات التي يواجهها العالم، بعد أن تم نقله بشكل مباشر على الانترنت وترجمت أفكار مشتركيه في العديد من المقالات والفيدوهات، أجدها فرصة لسماع الكثير من الأفكار والأطروحات واستراتجيات العمل، ولكني وفي نفس الوقت أتذكر تعليقات من حولي وزهدهم بسماع هذه الأفكار، فالكثير منهم يشعر أن واقعنا أكثر بؤساً من واقع الكثيرين في العالم وأن هذه الأفكار غير مفيدة لنا.

وبالرغم من اختلاف ظروف الشباب في كل أنحاء العالم إلا أن هناك أفكاراً بدأت تثبت أنها فعالة في كل مكان تقريباً، الفرق فقط في عدد أولئك الشباب الرواد الذين يكملون الطريق فكلما كانت التربة صالحة كلما ازداد عددهم وكلما ازداد ازدهار المجتمع، من أمثلة هذه الأفكار تلك المتعلقة بدور الأعمال والتعليم والبيئة والتنمية والتكنولوجيا.

ففي سياق الأعمال، أجد ما عبر عنه Marc Benioff، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Salesforce وهو أن الأعمال تعد من أهم المنصات لإحداث التغيير وحل المشكلات الاجتماعية  قوياً ببساطته، فبالقوة والتأثير والكفاءة والمال الذي تمتلكه الأعمال يمكنها أن تدعم المنظمات التنموية وأن يكون أداؤها محققاً لتطلعات الناس ومحسنناً لظروف حياتهم إذا كان لهذه الأعمال أن تستمر وأن تكون جزءاً من حياة الناس في المستقبل وداعماً لاستقرارهم ورفاهيتهم.

وإلى جانب دور الأعمال تبقى المعرفة العملة الأكثر قوة ويبقى تحسين الوضع الاقتصادي للأفراد مرتبطاً بحصولهم على تعليم بجودة عالية، وتبقى المؤسسات التعليمية الأداة الأهم في تحقيق المساواة، فبالتعليم يكتسب الطلاب مرونة في التفكير وصلابة في وجه التحديات ويحوزون على منافع تبقى معهم طول حياتهم كما ترى Drew Gilpin Faust رئيس جامعة هارفارد، حيث تلعب الجامعات دوراً مهماً في تعليم الناس خصوصاً بعد الانجازات التي حصلت في التعليم عبر الانترنت على منصات مثل Edx حيث رحبت جامعة هارفارد مثلا بستة ملايين طالب في صفوفها الافتراضية، وإلى جانب دورها في نشر التعليم، تضم الجامعات مراكز الأبحاث التي تدرس مشكلات العالم التنموية من زوايا متنوعة وتشكل مكاناً يمكن أن يتقاطع فيه الاقتصاد، التعليم، الإدارة الحكومية، القانون، الفلسفة، الصحة العامة، السياسات العامة بمشاركين خبراء أكاديميين وممارسبن مستفيدين من تجاربهم ووجهات نظرهم الغنية المتباينة.

فينما تشكل الأعمال منصة للتغيير، وتشكل المعرفة المكون الأهم في بناء القادة والمحترفين، تحتفظ التكنولوجيا بالدور الأكثر قوة في تحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة، بحيث تجعل المستقبل أبعد مما نتخيل ونحلم، حيث تؤكد Alice Gast رئيس Imperial College London على الاستثمار في البحث الذي يركز على المدى البعيد وليس على إيجاد أجوبة للأسئلة الحالية، مبينة أن ذلك جهد لابد أن تتعاون فيه الحكومات والأعمال والمنظمات التنموية ومراكز الأبحاث والجامعات ليستمر ويزدهر.

وإلى جانب المحاور سابقة الذكر، يشكل الاهتمام بالبيئة وبكوكب الأرض حجر الأساس في تحقيق تطلعات الناس وأهداف الألفية المستدامة ، فلن يجد العاملون عملاً في كوكب ميت، هكذا ببساطة بكلمات  Sharan Burrow، إن الأعمال التي ستبقى وتزدهر تلك التي تعمل على تحسين حياة الناس وتقدم خدمات ومنتجات تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 17 التي حددتها الأمم المتحدة، إنها بذلك تتبع الميول المستقبلية وتكون في موقع قوي مستعدة للنمو والازدهار،كما تقول Katherine Garrett-Cox، الرئيس التنفيذي لـ Alliance Trust.

وبينما يجد الشباب في أمريكا الشمالية وأوربا وروسيا وآسيا أن الاقتصاد هو الأمر الأكثر مدعاة للقلق، يجد الشباب في افريقيا والشرق الأوسط أن الإرهاب وعدم الاستقرار الاجتماعي هي الأمور التي تشكل هاجساً لهم حسب نتائج استطلاع منظمة Telefonica.

A6lAGlKn8Py_6LOmq8-HTpYJ1CRuwXelcronEd1Ld_w

ومن المفارقة أن الأدوات التي يمكن أن تستخدم في تقوية الاقتصاد هي تلك التي تحصن المجتمعات من الارهاب وعدم الاستقرار الاجتماعي، فللأعمال الجيدة دور كبير في الحد من عدم الاستقرار الاجتماعي والهجرة الجماعية تلك الأمور التي تشكل خطراً حقيقاً على كل البلدان مهما كانت درجة تطورها كما بين ذلك برفيسور كلاوس شواب Klaus Schwab المؤسس والرئيس للمنتدى الاقتصادي العالمي في كتابه الثورة الصناعية الرابعة The Fourth Industrial Revolution.

هذه الأفكار التي بدأت تثبت جدواها لابد أن تجد فرصة للعمل أيضاً في مجتمعاتنا، وبالنظر إلى النخبة في العالم من مؤسسين ومدراء تنفيذيين لمنظمات فاعلة كأولئك المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، يترسخ الاعتقاد أن الوحدات الاجتماعية التي يستطيع الناس من خلالها إحداث التغيير وتحسين الحياة هي المنظمات والأعمال الجيدة، فهي الأدوات التي يمكن من خلالها تقديم المنتجات والخدمات التي تقدم الرعاية والتعليم وشروط الحياة الجيدة والفرص التي تجعل الناس مشاركين فاعلين في مجتمعاتهم.

إن المنظمات المصصمة والمنفذة بشكل جيد والتي يشكل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أحدها تشكل أيضاً منارة للأفكار ومنبعاً للإلهام للأجيال، والمثير في الأمر أن إنشاء المنظمات الفعالة هو أمر يكاد يكون في حدود مقدرات كل منا، فالعمل على تطوير البيئة الجيدة لازدهار المنظمات وتشجيع مزيد من الرواد  ربما يكون الأمر الأهم الذي تحتاجه مجتمعاتنا اليوم لتتطور وتزدهر.

ورشة عمل: ريادة الأعمال الاجتماعية وتأسيس المنظمات

نشهد اليوم انتشاراً متزايداً لمصطلح “ريادة الأعمال”حيث تتالى الفعاليات التي تعنى بنشر ثقافة ريادة الأعمال وأثرها في مجتمعاتنا، من أمثلة ذلك “Entrepreneur Knowledge Conference” و فعالية Startup Weekend Damascus 2015 وكذلك Startup Pirates Damascus 2015  في دمشق، وإذ نتابع كل ذلك ونشارك فيه نسأل أنفسنا هل هذا نافع؟ هل هذا قابل للتحقيق؟ هل هذا مستدام؟ وهل سيكسب الجميع وتحقق الوعود الوردية التي يطلقونها عن أهمية ريادة الأعمال للمجتمع لازدهار الاقتصاد وتحقيق تطلعات الناس؟

لنجد أنفسنا ضمن سياق من التفكير والمناقشات العالمية حول دور الأعمال في بناء المجتمعات، فكثيراً ما يستوقفنا السؤال ما الدور الاجتماعي لـ  “غوغل” أو لـ“فيس بوك” أو حتى “حذاء توم”  وهل لهذه الشركات الكبيرة أثر إيجابي فعلي، أم أننا مجرد سلع ضمن نموذج العمل الخاص بها، ماذا يمكننا أن نفعل حيالها؟ هل يمكن تخيل العالم بدونها ؟ ما المنافع التي تقدمها لنا؟ كيف يمكننا أن نفكر في تصميم أعمال مستدامة شركات ومنظمات تكون ذات أثر اجتماعي إيجابي فعلي ونكسب المؤسسات المالية إلى جانبنا ؟

وفي سياق المشاركة في هذه النقاشات، قدمت ورشة بعنوان “ريادة الأعمال وتأسيس المنظمات” بالتعاون مع جمعية إيماء في دمشق وفي مقرها وضمن برنامج “الملتقى الإداري للمنظمات الاجتماعية” أحد برامج الطاقة+ للاستشارات الإدارية، لنتعاون مع المشاركين في وضع إطار  يساعدهم على التفكير بوضوح بهذه الأمور وحيث يشاركون بأنفسهم في تصميم منظمات اجتماعية مستدامة ورسم نموذج العمل الخاص بها، تضمنت الورشة:

  • تعريفاً بريادة الأعمال وريادة الأعمال الاجتماعية.
  • علاقة ريادة الأعمال بتأسيس المنظمات.
  • نموذج لأسلوب التغيير الاجتماعي – معتمداً على هرم ماسلو الشهير.
  • تعريفاً للمنظمات ولماذا نحن بحاجة إليها.
  • مقارنةً بين المنظمات الربحية وغير الربحية – أهم الفروقات والتشابهات.
  • مدخلاً لتأسيس المنظمات باستخدام نموذج عمل المنظمة.
  • نموذج عمل للمنظمة التي تسعى لحل المشاكل الاجتماعية وتقوم باستخدام آليات السوق لتمويل نفسها..
  • خطة العمل للمنظمة وعلاقتها بنموذج العمل.
  • الاستثمار الاجتماعي ونظرة سريعة إلى المؤشرات المالية والاجتماعية.

المساحة المشتركة: مبادرة مجتمعية

sharedspace

نعيش اليوم وضعاً تتزايد فيه الحاجات المجتمعية ويتزايد فيه الشباب المبادرون الراغبون باستثمار خبراتهم وتطويرها والاسهام في التنوير وعمل الخير، نعم هذا ما يحدث اليوم!

من هنا تبلورت فكرة ايجاد أداة أو وسيلة تسهل على الشباب وتشجعهم على المبادرة لتلبية حاجات مجتمعهم وفق منهجية تزيد من فعالية المنظمات الاجتماعية وأعمال المبادرين وفرق العمل في الجمعيات من خلال عرض المعلومات الخاصة بمشاريعهم عن طريق الإنترنت بطريقة تتيح إمكانية المشاركة في صناعة وتعديل وحفظ المعلومات والخطط وأخذ اقتراحات الفريق والداعمين والمتطوعين بطريقة تؤدي إلى تعزيز التشاركية في اتخاذ القرارات بين أفراد الفريق و تحقق الأهداف التي يصبون إليها، وبحيث يسهل على المبادرين التشبيك مع الجمعيات المرخصة والتعاون معها لتحويل أفكارهم إلى واقع والحصول على الدعم والتمويل وجذب المتطوعين.

إن الحل المقترح هو ابتكار المساحة المشتركة التي تساعدعلى:

  • العمل بطرق ممنهجة للوصول للأهداف بأفضل الطرق وأقل التكاليف.
  • إمكانية معرفة كل عضوفي الفريق للصورة الشاملة ولأهدافه وطريقة القيام بعمله.
  • إمكانية جذب المتطوعين والخبراء والداعمين والمتبرعين.
  • إالاعتماد على المعايير العالمية في إدارة المشاريع والمبادرات المجتمعية.
  • إمكانية تبادل الخبرات و الأفكار في مختلف المجالات و زيادة الخبرات المتراكمة.
  • تتيح للفريق متابعة سير العمل بشكل شفاف وواضح.
  • زيادة اعتمادية المبادرات وأثرها على المجتمع بما يحقق الاستدامة والتنمية.

أشارك في فريق مبادرة المساحة المشتركة بالعمل على تصميم وتطوير الموقع الذي سيضم مواقع المبادرات بعنوان مميز لكل منها، وستقوم بالتواصل مع المبادرات وفرق العمل لمشاركتهمم أفضل الطرق لتعزيز قيم العمل المجتمعي الفعال، وسيتم التعاون مع الجمعيات والمؤسسات التنموية للعمل على تطوير المساحة المشتركة وزيادة ميزاتها.

مبادرة المساحة المشتركة هي إحدى مبادرات برنامج IMPACT بالتعاون مع شبكة “مبادرون” وسيكون بالشراكة مع مركز SEBC وشركة Power Plus، يسعدني مشاركة ايه تفاصيل قد تجدونها مفيدة لتفعيل الفكرة في بلدكم وشكراً.

هل ماتزال التراتبية الإدارية ضرورية في منظمات اليوم؟

تقديم

يشعر كثير منا اليوم أن التراتبية تخسر قوتها كعامل تنظيم اجتماعي في الشركات والمنظمات وحتى في المعامل أحياناً، حتى كثر الحديث عن عدم ملائمتها لتنظيم المنظمات المعاصرة، فلم يعد يعترف الناس بالتراتبية وكثير منهم يسعون لتحديها بشكل مباشر أو غير مباشر، كما انتشر الحديث عن الشركات التي تعمل كشبكة من الخبراء وليس كموظفين ومدراء، فهل التراتبية مهمة وهل يمكن إعادة انتاجها أم لابد من الاستغناء عنها؟

ماذا نقصد بالتراتبية الإدارية؟

نقصد بالتراتبية الإدارية ما يدعى بالانكليزية Management Hierarchy وهي حالة المنظمة عندما يكون فيها طبقات إدارية Management layers، كلما كانت الطبقة الإدارية أعلى كلما كانت مكانتها ومسؤولياتها وسلطاتها أكبر، وبحيث تكون مسؤولة عن أعمال الطبقة الإدارية التي تحتها، وأمام الطبقة الإدارية التي فوقها.

Management_Hierarchy

سلسلة الأمر والتحكم

بدءاً من منتصف القرن الثامن عشر وتحديداً أيام الثورة الصناعية في معامل وشركات أوربا والمستوطنات التي سيطرت عليها وحتى ثمانينات القرن العشرين، كانت سلسلة الأمر والتحكم Command and Control ضرورية جداً، حيث كان الحجم الأكبر من الأعمال يتم وفق تفاصيل محددة مسبقاً وكان على أغلب العاملين اتباع التعليمات بشكل حرفي مع مساحة محددة من السلطات والمسؤوليات تتزايد كلما ارتفعت الطبقة الإدارية التي يعمل فيها الفرد في المنظمة، وكان الانتاج في أغلبه صناعياً، وكان الناس في معظمهم يعملون من أجل تأمين معيشتهم، لم تكن التراتبية موجودة فقط في المعامل والشركات، بل كانت العلاقات في المجتمع تدعم هذا النوع من التنظيم، وكان استحداث المدن واستقدام العمالة إليها وإعادة تنظيم أسر بأكملها اجتماعياً وفق محددات جديدة ذو دور في قبول هذا التنظيم الاجتماعي.

وبدءاً من منتصف القرن العشرين، بدأت العلاقات الاجتماعية في الشركات تتغير وبدأت الطبقة الوسطى في العالم تتسع، وحدثت تحولات سياسية كبيرة كانت تدفع باتجاه جعل العالم أكثر تقارباً وجعل الأفكار أكثر تداولاً، وتقليل الفرق بين الناس في المجتمع من حيث المعرفة والمكانة الاجتماعية والوعي، وصولاً إلى تسارع هذا التغيير في تسعينات القرن الماضي، وفي نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، جعلت الانترنت والفضائيات وأجهزة الهاتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومات متاحة أكثر للمستهلكين والمتعلمين والمواطنين.

“عمال المعرفة”

في اقتصاد المعرفة والذي نتج عن ثورة المعلومات والاتصالات، تكون النسبة الأكبر من العاملين من “عمال المعرفة” يتميز هؤلاء بأن لهم قوة ومساحة مسؤولية وسلطة اتخاذ قرار مختلفة عما كان للعمال السابقين، وأصبح كل منهم بمثابة خبير وأصبح لانهماكهم في العمل وكسب قلوبهم وعقولهم أهمية مالية للشركة، فهم لايعملون من أجل المال فقط وإنما يمثل العمل بالنسبة لهم جزءاً من هويتهم، وفرصة للتأثير وترك بصمتهم، ومن هنا أصبح امتلاك المدراء لصفات قيادية فعالة ومهارات تتعلق بخلق بيئة مناسبة للتعلم والتجريب والابداع والتشارك أمراً مهماً من أجل تمكين العاملين من العمل معاً وحل المشكلات الجديدة وابتداع الحلول المناسبة، وكلما كانت المنظمة بحاجة للقلوب والعقول وليس فقط إلى جهود العاملين، كلما كان من الافضل تخفيف مظاهر التراتبية الإدارية في بيئة العمل.

التراتبية ضرورية ولكن

بالرغم من أن التراتبية القاسية والمتميزة بتعليمات محددة وملزمة التنفيذ لم يعد لها مكان في منظمات اليوم ذات الأداء العالي والتي تستطيع المنافسة خصوصاً عندما يحتاج الأمر إلى إبداع المنتجات والخدمات والحلول الجديدة، إلا أن التراتبية ضرورية من الناحية القانونية والتنظيمية، فلكل شركة مجلس إدارة يقوم بتسمية رئيس تنفيذي يكون مسؤولاً عن أعمال الشركة وتحقيق أهدافها، أما فريق الإدارة العليا التنفيذي والذي غالباً ما يعينه الرئيس التنفيذي يكون مسؤولاً عن تنفيذ مهمة الشركة والعمل على وصولها إلى الرؤية التي يتم الاتفاق عليها مع مجلس الإدارة، حيث يكون كل مدير في الإدارة العليا مسؤولاً عن تحقيق أهداف المنظمة في منطقة العمل التي يتم التوافق عليها وبحيث يتعاون مع الآخرين من أجل إنتاج أداء متكامل وفعال.

يمكن فهم أغلب العاملين من عمال المعرفة في الشركات والمنظمات اليوم كمستثمرين يستثمرون أوقاتهم في الشركة، إنهم لايريدون مكاناً يمكنهم من تأمين تكاليف معيشتهم فقط، بل يريدون مكاناً يمكنهم من بناء هويتهم وتحقيق القيم التي يجدونها صحيحة والتي تتجه عند الأكثر موهبة منهم باتجاه فعل الخير للمجتمع والإنسانية، لم يعد هناك في المنظمات الناجحة المعاصرة مكان للعلاقات القائمة على العصا والجزرة  فهي إلى جانب كونها غير فعالة يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية، وإنما أصبح التشارك والإقناع ومشاركة القيم والتطلعات عنوان المرحلة.

خاتمة

التراتبية ضرورية وهي موجودة في جميع المنظمات، إلا أن طرق التعاون وتحقيق الأهداف وتلبية الالتزامات مختلفة اليوم، فلم يعد فرض التراتبية التي لاتعتمد على القيادة والتشارك والاقناع والشفافية وتشارك المعلومات ممكناً وناجحاً، بل يمكن فهم التراتبية كعامل تنظيمي واستراتيجي يوجه سرب النورس الذي يعمل كل فرد منه بأعلى قدراته مطلقاً أجنحته على طولها محققاً تطلعاته هو في سياق تحقيق تطلعات السرب.