أفضل الطرق لاختيار وتفعيل نظام إدارة علاقات المتبرعين إدارياً وتقنياً

Constiuent-Records

المنظمات الخيرية ككل المؤسسات تبدأ صغيرة بعدد قليل من المتبرعين، وما تلبث أن تكبر ويزداد عدد المتبرعين وأيضا حجم المشاريع الخيرية. يستخدم العاملون في المؤسسات الصغيرة جداول البيانات (إكسل) لتخزين المعلومات عن المتبرعين وما إن يصل عددهم إلى 200 أو 300 متبرع حتى يصبح صعباً، وأحياناً مستحيلاً، الاحتفاظ بجميع المعلومات عنهم وبيانات التواصل معهم في ملفات إكسل. عندها تبدأ هذه المؤسسات بالتفكير جدياً في استخدام قاعدة بيانات مثل قاعدة Access أو MySQL أو غيرها للاحتفاط بكل هذه التفاصيل، أو استخدام أنظمة إدارة المتبرعين مفتوحة المصدر (مجانية نوعاً ما) أو المدفوعة (خدمة شهرية أو رخصة دائمة). ولكن هناك أمور إدارية وتقينة هامة لابد من الانتباه إليها عند الشروع في هذه المرحلة وهذا ما سيعرضه هذا المقال.

ذكرت في مقال سابق تصوراً عاماً لنظام إدارة علاقات المتبرعين مضافاً إليهم الداعمين والمتطوعين، يركز هذا المقال على الأنظمة الخاصة بإدارة علاقات المتبرعين بأموال أو أغراض أو خدمات عينية، ولو أنها يمكن تخصيصها من حيث المبدأ لتشمل نواح أخرى. ويعرف هذا المقال بشكل واضح عملية جمع التبرعات كعمل احترافي ويشير إلى الأمور التي يجب على فريق جمع التبرعات الاهتمام بها عند اختيار وتفعيل أنظمة إدارة علاقات المتبرعين، التي تشكل رديفاً ومسانداً لجميع أنشطة جمع التبرعات، ثم يستعرض جوانب تقييم هذه الأنظمة من النواحي التقنية، ويركز على أن إدارة قاعدة البيانات هو عمل يحتاج إلى تعاون وتواصل ممتاز بين أعضاء الفريق ذوي الكفاءات التقنية والإدارية.

لطفاً اقرأ تتمة المقالة هنا على موقع مزن:

https://www.mozn.ws/12749

 

Advertisements

المساحة المشتركة: مبادرة مجتمعية

sharedspace

نعيش اليوم وضعاً تتزايد فيه الحاجات المجتمعية ويتزايد فيه الشباب المبادرون الراغبون باستثمار خبراتهم وتطويرها والاسهام في التنوير وعمل الخير، نعم هذا ما يحدث اليوم!

من هنا تبلورت فكرة ايجاد أداة أو وسيلة تسهل على الشباب وتشجعهم على المبادرة لتلبية حاجات مجتمعهم وفق منهجية تزيد من فعالية المنظمات الاجتماعية وأعمال المبادرين وفرق العمل في الجمعيات من خلال عرض المعلومات الخاصة بمشاريعهم عن طريق الإنترنت بطريقة تتيح إمكانية المشاركة في صناعة وتعديل وحفظ المعلومات والخطط وأخذ اقتراحات الفريق والداعمين والمتطوعين بطريقة تؤدي إلى تعزيز التشاركية في اتخاذ القرارات بين أفراد الفريق و تحقق الأهداف التي يصبون إليها، وبحيث يسهل على المبادرين التشبيك مع الجمعيات المرخصة والتعاون معها لتحويل أفكارهم إلى واقع والحصول على الدعم والتمويل وجذب المتطوعين.

إن الحل المقترح هو ابتكار المساحة المشتركة التي تساعدعلى:

  • العمل بطرق ممنهجة للوصول للأهداف بأفضل الطرق وأقل التكاليف.
  • إمكانية معرفة كل عضوفي الفريق للصورة الشاملة ولأهدافه وطريقة القيام بعمله.
  • إمكانية جذب المتطوعين والخبراء والداعمين والمتبرعين.
  • إالاعتماد على المعايير العالمية في إدارة المشاريع والمبادرات المجتمعية.
  • إمكانية تبادل الخبرات و الأفكار في مختلف المجالات و زيادة الخبرات المتراكمة.
  • تتيح للفريق متابعة سير العمل بشكل شفاف وواضح.
  • زيادة اعتمادية المبادرات وأثرها على المجتمع بما يحقق الاستدامة والتنمية.

أشارك في فريق مبادرة المساحة المشتركة بالعمل على تصميم وتطوير الموقع الذي سيضم مواقع المبادرات بعنوان مميز لكل منها، وستقوم بالتواصل مع المبادرات وفرق العمل لمشاركتهمم أفضل الطرق لتعزيز قيم العمل المجتمعي الفعال، وسيتم التعاون مع الجمعيات والمؤسسات التنموية للعمل على تطوير المساحة المشتركة وزيادة ميزاتها.

مبادرة المساحة المشتركة هي إحدى مبادرات برنامج IMPACT بالتعاون مع شبكة “مبادرون” وسيكون بالشراكة مع مركز SEBC وشركة Power Plus، يسعدني مشاركة ايه تفاصيل قد تجدونها مفيدة لتفعيل الفكرة في بلدكم وشكراً.

طريقة بسيطة لاختيار نظام الـ ERP

stock-photo-enterprise-resource-planning-system-erp-in-word-tag-cloud-83137084

كل المنظمات مهما كان نوعها ربحية أو غير ربحية ذات نشاط تجاري أو خدمي، صناعي أو زراعي بحاجة إلى توفر المعلومات من كل العمليات فيها بشكل يضمن تكاملها لإعطاء مؤشرات أداء دقيقة وشاملة.

يقوم نظام ERP أو Enterprise Resource Planning وهو بالعربية نظام تخطيط موارد المنظمة بتوفير المعلومات للمنظمة ويساعد الإدارات فيها على اتخاذ القرارات المناسبة التي تحسن أداء الشركة وأداء العاملين فيها، وهو ببساطة كما عرفته شركة فتريكس (2011،  Fitrix)  الرائدة في تطوير هذه الأنظمة “نظام معلومات على كامل المنظمة يسهل تدفق المعلومات فيها وينسق كل الموارد والفعاليات (الأنشطة) داخلها” .

يساعد نظام الـ ERP المنظمة على تحسين أداء العمليات لديها فيجعلها أكثر وثوقية وجودة وأقل كلفة، ويزيد من سرعة الاستجابة والقدرة على تحقيق الأهداف، فعند استخدام ERP تصبح المعلومات من كل الأنشطة داخل المنظمة متزامنة ومتوفرة بالزمن الحقيقي وبطريقة سهلة ودقيقة.

هناك ثلاثة مجموعات رئيسية من المعلومات التي تحتاجها المنظمة:

groups of info in orgs

يهتم نظام ERP بشكل أساسي بالمعلومات في مرحلة التنفيذ فيقدم للموظفين والعاملين في تقديم الخدمات الخارجية (للزبائن والمستفيدين) والداخلية (مثل المالية وشؤون الأفراد والمشتريات والتكنولوجيا ..) أدوات لتسجيل جميع العمليات التي يقومون بها ثم يجمعها في قواعد بيانات مركزية ويحللها ويقدمها للمدراء على شكل تقارير يتم دراستها نسبة للخطط والأهداف ، وذلك في ضوء دراسات حالة البيئة والتوجه الاستراتيجي لأخذ قرارات فعالة تقرب المنظمة أكثر من تحقيق أهدافها.

إن الخطوة الأولى في اختيار أو بناء نظام ERP هي فهم النشاط الذي تقوم به المنظمة والصناعة أو المجال الذي تعمل فيها، بهدف تحديد الإطار العام لنظام ERP المطلوب، فمن أجل منظمة تعمل في المجال التعليمي يمكنها أن تستفيد من أنظمة ERP صممت لمدارس أو معاهد، وهناك طريقة سهلة لمعرفة طبيعة نشاط المنظمة والعمليات ذات الأهمية لها تتم بالنظر إلى المنظمة كسلسلة قيمة كما وضحها (1985، Porter)  في الشكل أدناه.

value chain porter

إن سلسلة القيمة للمنظمة تبين مجموعة العمليات المتتالية التي تمكن المنظمة من تقديم القيمة للزبائن والمستفيدين، فتحديد سلسلة القيمة للمنظمة يسهل تحديد العمليات الأساسية المطلوبة ومقارنتها مع منظمات أخرى، إنها تبين العمليات اللازمة قبل تقديم الخدمة ثم عمليات تقديم الخدمة أو إنتاجها ثم ما يتطلب ذلك من عمليات لإيصالها للمستفيدين، وعمليات الدعم المساندة، قد تحتل المنظمة جزءاً من سلسلة القيمة وتترك أجزاء أخرى لمنظمات خارجية.

وكمثال على ذلك نأخذ منظمة خيرية تقوم بجمع الألبسة المستعملة وتحسينها وتقديمها للمستفيدين، يتبين لنا كيف تحتاج إلى عمليات التوريد والتخزين والتوزيع وتقديم الخدمة في صالات العرض بعد معالجتها في صالات الغسيل والكوي والخياطة والأمبلاج، ومتابعة أعمار الأطفال في الاسرة وتتابع المواسم وحالتهم الاجتماعية الاقتصادية، فكل قطعة لها معرف خاص ومواصفات ودورة حياة،  إن عملياتها تشبه عمليات شركة تستورد ألبسة وتنسقها وتعرضها للزبائن، يمكنها أيضاً أن تقوم بجميع العمليات أو تعهد ببعضها لمنظمات أخرى مثل أن تتشارك مع صالات لعرض الألبسة ضمن صيغة تعاقد مناسبة بينهما.

انطلاقاً من تعريف سلسلة القيمة للمنظمة ومقارنتها مع منظمات أخرى، تستطيع المنظمة تحديد الموديولات Modules من نظام ERP التي ستحتاجها ، حيث يتألف نظام ERP من عدد من الموديولات، يقدم الموديول برنامجاً لتخديم جزء من العمل مثل التوريد والتخزين والنقل وتقديم الخدمة، إضافة إلى موديولات شؤون الأفراد ودعم التكنولوجيا والمالية والمشتريات …إلخ فتحدد المنظمة الموديلات التي ستحتاج لبنائها وتلك التي تستطيع استخدامها جاهزة بعد تحديد ماهي العمليات والإجرائيات التي تميزها عن غيرها ولها فيها طريقتها الخاصة وتعطيها الميزة التنافسية وتلك التي من أفضل أن تتبع فيها أفضل الممارسات والمقاييس العالمية.

تحديد سلسلة القيمة هي الخطوة الأولى فقط في تحليل ودراسة جميع العمليات والإجراءات وهي المهمة المطلوبة بشدة من أجل بناء وتفعيل سليم لنظام ERP، ولكن النظر للمنظمة كسلسلة قيمة يضع إطاراً عاماً مناسباً للعمل.

هناك ثلاثة طرق أساسية لاختيار وبناء نظام ERP:

1- اختيار نظام ERP جاهز ومناسب لأعمال المنظمة ومتطلباتها والعمل على تكييف وإعادة هندسة إجراءات المنظمة Re-engineering من أجل أن تتمكن من استخدام النظام، ويكون ذلك إما عن طريق شراء البرنامج والسيرفرات أو عن طريق شراء حساب على نظام شركة متخصصة ما يعرف Could Computing Services .

2- اختيار نظام ERP مرن ذو متطلبات أساسية مناسبة مفتوح المصدر[i] يمكن التعديل عليه وبناء الموديلات الإضافية عن طريق فريق برمجي في المنظمة أو طريق شركة برمجيات متخصصة تقوم بالعمل، ويمكن أن يكون نظام مغلق المصدر وتقوم الشركة البرمجية بإجراء التعديلات المطلوبة، ولكن الشركات المعتمدة على أنظمة مفتوحة المصدر يمكنها أن تقدم أسعاراً أقل.

3- بناء نظام ERP من الصفر عن طريق استخدام طرق توصيف المتطلبات ولغات البرمجة وقواعد البيانات المتاحة يقوم بهذا العمل فريق من المطورين في المنظمة أو تعهيد الأمر لمنظمة متخصصة للقيام بجميع أعمال التحليل والتطوير والدعم والتدريب.

أياً كانت الطريقة التي تختارها المنظمة لبناء نظام ERP المنشود، عليها أن تقوم بوضع أهداف وغايات معقولة وأساسية تهدف إلى تحقيقها عن طريق الـ ERP، ثم تضع خطة عمل تحدد فيها أسلوب بناء النظام والعمليات الأساسية التي سيشملها وجدول زمني، وأن تجعل فريق تحقيق المشروع مسؤولاً ومحاسباً عن النتيجة ويكون فيه أعضاء من كل الأقسام الأساسية من مقدمي الخدمات ومن الإدارة الوسطى والعليا، وأن تقوم باختبار النظام في جميع الأقسام والعمليات كل على حدى ومع بعضهم على التوازي، وأخيراً القيام بالتقييم الدوري لزيادة العائدية على الاستثمار في هذا النظام.

يجب أن نذكر أن بناء نظام ERP ليس عملية سهلة بل فيها الكثير من المخاطر والصعوبات، وهناك أقل قليلاً من 50% من الشركات عانت من نوع من الفشل أثناء بناء واختيار النظام (Wallace & Kremzar، 2001)، حيث  أن النظام لم يحقق جميع الأهداف الذي وضعت له أو تجاوز المدة المحددة أو تتطلب موارد مالية أو بشرية إضافية.

لابد من الانتباه إلى خطوات تحقيق النظام كما يوصي الخبراء[ii] واتباعها بشكل متقن وبشفافية واحترافية، عندها سيستحق هذا العمل ما بذل من أجله!

ومن الجدير بالذكر أن شركة سكر للصناعات الإلكترونية  والتي أعمل في فريق إدارة الموارد البشرية فيها تقوم بتطوير نظام ERP الخاص بها إلى جانب مشروع كبير في هندسة الأنشطة داخلها Business Process، إنها مرحلة مثيرة ولها تحدياتها  🙂

[i] من الجيد الإطلاع على مقارنة أولية للأنظمة مفتوحة المصدر، مثل الدارسة هنا من معهد Fraunhofer لعام 2011

[ii] مثال عن ذلك مايوصي به Sean W. O’Donnell في دراسته“خمس خطوات لتحقيقERP ناجح” 2007 من شركة Datacor

 

تحسين أداء الشركات العائلية … خطوة واحدة كل مرة

كنت قد عملت على مشروع لتحسين الأداء في إحدى الشركات العائلية، وكان مجال المشروع يتضمن القيام بوضع العمليات processes الأساسية ودور الأقسام والأفراد في تنفيذها، والمعلومات المطلوبة والناتجة عن كل عمليه، وكيفية تقديمها وتخزينها وأرشفتها والعمل على تطوير الهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي بما يحسن الأداء.

قرأت اليوم مقالاً في الدراسات قيد العمل في جامعة هارفرد للأعمال Working Knowledge of HBS، عن قياس كفاءة المدراء في مؤسسات العالم ، حيث قاموا بمقابلة 10,000 شركة في 20 بلداً، وتمثل قياس الكفاءة في ثلاثة محاور، المراقبة: كيف يتابع المدراء ما يحصل في الشركات والاستخدام الجيد للمعلومات المحصلة، الأهداف: كيف تضع الشركات الأهداف والنتائج المناسبة، وفيما إذا كان يأخذون أفعال فيما لو كان المحقق يختلف عن المخطط، الحوافز: ويقصد بها فيما إذا كانت الشركات ترقي وتكافئ الأداء الجيد، وتعمل على الاحتفاظ بالعاملين الجيدين،

مما لفت نظري وهو ما تحدث عنه المقال فيما يخص أداء الشركات العائلية وخصوصاً التي يديرها مؤسسوها من الجيل الأول والثاني للعائلة و أنها قد حصلت على أدنى علامات التقييم بالمقارنة مع جميع أنواع الشركات وفي كل الصناعات وكل أنحاء العالم،

وذكر أيضاً أن مستوى أداء المدراء يتناسب طرداً مع عدد المنافسين في السوق، فكلما زاد عدد المنافسين في السوق، كلما كان أداء المدراء أفضل،

إن كثيراً من المستشارين الإداريين حين يعملون على هذه المشاريع يقومون بوضع التصور الذي سيحقق أفضل أداء بنظرهم قياساً على الشركات الاحترافية الأفضل في الصناعات الموافقة، ولكن  الأسلوب الذي قمنا باتباعه يعتمد على دراسة وتحديد العمليات الأساسية والمشاكل الأساسية في العمل، وتقسيم التحسينات إلى درجات حسب أولويتها ، أساسي وغير أساسي، ممكن وغير ممكن، مكلف وغير مكلف، وتحديد مستوى التطور في الشركة وأولوياتها والإمكانيات المتاحة والتي يمكن أن تتاح من خبرات بشرية وموارد مالية، والقيود الموضوعة على القرارات التي يمكن تنفيذها، والاقتصار على القيام بالأساسي والممكن وغير المكلف، ذلك الذي يحدث أفضل أثر في التحسين بأقل كلفة ممكن، ربما هذا تماماً ما يقوم به المستشارون التنفيذيون ولكنهم يقومون بوضع الخطة كاملة ثم يقسمونها على مراحل، إلا أن الطريقة التي اعتمدنا عليها هي وضع الهيكل الذي يمكن أن تقوم عليه التحسينات مهما كانت

حيث تم مساعدة المدراء والمشرفين على فهم العمليات في أقسامهم وعلاقتها بالأقسام الأخرى بشكل أفضل والعمل على تطويرها وتبني مبادرات لذلك تأخذ أقسامهم خطوة إلى الأمام وتحل المشاكل العالقة التي تؤثر على سير العمل الأساسي، وتحديد اللوازم والزيادات في الموارد البشرية والمالية، وطريقة تقسيم العمل وتنظيمه موظفين الموارد بأفضل شكل ممكن، وقمنا معاً بتوثيق العمليات وتحسينها ومن ثم إشراك أفراد الفريق والوصول إلى تمكينهم وجعلهم يتحملون مسؤولياتهم، ومن ثم القيام بالخطوات التي تحقق هذه المرحلة، يتطلب الحصول على الأداء الأمثل العودة إلى الاستقرار من أجل كشف مشكلات جديدة والتأكد من فعالية الخطوات والتأكيد على الممارسات قبل البدء بتحسين جديد،

وجدت أن هذا الطريق كان جيداً بالرغم من أنه لن يعطي نتائج مثالية إلا أنه سيحسن الأداء، ويمكن القول أن ما قمنا به نافع من عدة أوجه، أهمها يعتمد على حقيقة أنه لا يمكن لشركة أن تتطور دفعة واحدة (إن لم تتغير قيادتها، وتستثمر جيداً في تطوير قدراتها) ولا يمكن استيراد أنظمة وممارسات وثقافة فعالة، إن الممارسات والثقافة هي جزء من حضارة شركة وتاريخها، وما لأداء إلا ناتج عنها،

لفت نظري أيضاً تعليق من أحد القراء على المقال جين واكر Gene Walker، ذكر أنه مستشار وحصل على ماستر إدارة الأعمال في 1960 من هارفرد وأنه متقاعد الآن، أن الشركات العائلية لا يمكن تحسينها لأن الإدارة العليا فيها وهم المالكون لا يريدون استبدال أنفسهم ولا يسمحون لشخص من الخارج أن يقوم بأخذ القرارات عنهم ، ووجد أن الحل الأفضل يكون ببيع الشركة عندما يمكن الاتفاق على سعر معقول بين البائع والشاري

كلامه يتفق مع ما يحدث في الشركات العائلية في سورية، ولكن بالرغم من ذلك فالشركات العائلية، ليست مجرد شركات، أصحابها يعودون بفوائد مالية ومعنوية من إدارتها، وربما تفوق العوائد المعنوية تلك المادية، فهي مصدر فخر ورضا للعائلة، ولذلك ربما يكون العمل على تحسين أدائها على مراحل حلاً مرضيا، والعمل على بناء الثقافة والممارسات خطوة بخطوة بدءاً من الإدارة العليا وحتى جميع الإدارات أمراً ذو قيمة عالية إن لم يكن الأهم.