وضع “قائمة أسعار” : من أهم الوظائف الإدارية

يعتقد بعض أصحاب الأعمال أن الاهتمام بوضع “قائمة أسعار” يخص بعضاً من الأعمال والمنظمات ولا يخص بعضها الآخر، فبينما تحتل قائمة الأسعار في محلات بيع الخضار والوجبات السريعة والألبسة ومواقع بيع التجزئة على الانترنت وغيرها مكاناً بارزاً، تغيب وظيفة التسعير في أعمال أخرى هي أشد تعقيداً وأشد حاجة لهذا الأمر.

صورة

ويقصد بقائمة الأسعار أو ما يعرف بـ Price List القائمة التي تحدد أسعار بيع المنتجات والخدمات للزبائن، إنها أبسط صورة لنتاج وظيفة التسعير Pricing، فالتسعير نشاط يتضمن عمليات وضع الأسعار المحددة للمنتجات والخدمات والقواعد التي تحكم قرارات وضع هذه الأسعار ( Schindler،2012)[1]

وجدت دراسة قامت بها شركة الاستشارات الإدارية العالمية ديلويت (2012)[2] بعنوان “سعر التسعير الكفء: هل المنظر يستحق الصعود ؟” أن الاستثمار في وظيفة التسعير في المنظمة يعود على ربحية المنظمة بزيادات مهمة، وأن المنظمات التي تستثمر في تطوير الجوانب التنظيمية والعملياتية للتسعير وتحسن من التحليلات وفهم الزبائن – وبغض النظر عن حجم المنظمة والصناعة التي تعمل فيها والمنطقة الجغرافية-  تتفوق هذه المنظمات على مثيلاتها في السوق.

يتضمن هذا المقال تعريفاً لوظيفة التسعير وكيف يتم القيام بها وكيف يتم التواصل بشأن الأسعار مع الزبائن والمستفيدين في الأعمال المختلفة، ثم يشرح الاستراتيجيات الأساسية للتسعير ويعرض هرم التسعير الاستراتيجي الذي يهيكل وظيفة التسعير ويضيف فهماً أوضح للموضوع.

إذن فما هي عملية التسعير ؟

يرى شنايدر (2012)أن عملية التسعير تبدأ بوضع سعر مبدئي للبيع وتستمر بتغيير هذا السعر لتحقيق ربح أكبر، وتعتمد هذه التغييرات على فهم استجابة السوق لتغيير السعر ثم تطوير نماذج Patterns لوضع هذه الأسعار حسب الصناعة وخصوصية المنتج أو الخدمة.

إن عملية التسعير تقوم على التوازن بين أمرين لتحقيق أكبر قدر منهما معاً، الأمر الأول هو تمكين المنظمة/الشركة من الحصول على القيم الاقتصادية الأعلى الممكنة العائدة على بيع منتجاتها وخدماتها والتي يمكن للزبائن المختلفين دفعها وهم الذين يختلفون في رؤيتهم للقيمة المقدمة وفي استعدادهم للدفع، والأمر الثاني هو الاستفادة من ما يمكن أن يقدمه وجود قواعد ونماذج للتسعير في المنظمة. ولكن السؤال الذي يتبادر للذهن هو إذا كان الأربح للمنظمة أن يكون لها أسعار مختلفة للزبائن المختلفين لنفس المنتجات والخدمات، فلماذا يكون تطوير قواعد تحكم عمليات التسعير مسانداً أيضاً للربحية؟

والحقيقة أن تطوير سياسات التسعير يساعد في تنويع الأسعار – طبعاً مع تنويع ميزات الخدمات والمنتجات المقدمة بنفس الكلفة الأساسية تقريباً – مع الحفاظ على سمعة المنظمة وصورتها الأخلاقية أمام الزبائن، إلى جانب تقليل كلفة عمليات البيع التي ستجري – بدون وجود هذه القواعد – بالكثير من المفاوضات وستحتاج إلى باعة بمهارات تفاوضية عالية وربما تنتج العملية في زبائن غير راضين، كما يساعد وجود القواعد على الابحار بعيون مفتوحة عند تقلب الأوضاع والتأسيس لاستراتيجيات تضمن الربحية بل وتخطط لها في الأوقات الصعبة وأوقات الرخاء،  وأخيراً يصب كل ذلك في بناء العلامة التجارية / هوية المنظمة بشكل مدروس فالسعر ذو دور أساسي في بناء هوية المنظمة وموقعها في السوق، ويعزز دورها في جذب الزبائن المستهدفين “إن السعر هو لحظة الحقيقة” بالنسبة للزبون وهو “وقت الحصاد” بالنسبة للمنظمة.

 كيف يتم التسعير ؟

تبدأ المهمة من وضع سعر أولي، لابد أن يكون للشركة/ المنظمة فهم واضح عن أولاً كلفة تقديم الخدمة أو المنتج، وثانياً  كمية المبيعات الممكنة من أجل كل سعر، والتي تعتمد على محددات العرض والطلب في السوق، وقيمة المنتج أو الخدمة وميزاتها للزبائن وتأثر طلبهم عليه مع تغير سعره صعوداً أو هبوطاً، طريقة عرضه وقنوات التواصل معهم وحاجاتهم المادية والمعنوية التي يمكن تلبيتها نسبة للمنافسين في سياق إمكانيات الصناعة، ثالثاً أهداف التسعير المرحلية للمنظمة كالبقاء أو تحقيق الأرباح أو المبيعات أو حصة السوق أو بناء الماركة، رابعاً الدور الاجتماعي للمنظمة والقيم الاقتصادية والاجتماعية التي ترغب في تحقيقها، وعليه وبناء على هذه العوامل الأربعة السابقة الذكر يتم اختيار استراتيجيات وسياسات التسعير.

كلما كانت الخدمات والمنتجات التي تقدمها المنظمة أقل شيوعاً وتفاصيلها أقل تقييساً كلما مثل ذلك تحدياً أكبر وفرصة أفضل للابتكار في عملية التسعير، وكلما كان الاتجاه نحو البحار الزرقاء والمنتجات والخدمات الجديدة والابتعاد عن  البقاء في إطار المنافسة في البحار الحمراء التي تتقاتل فيها القروش، كلما مثل ذلك ضرورة لاستخدام طرق جديدة في التسعير واستعارة أساليب من صناعات واستخدامها في صناعات أخرى.

ومن أمثلة وضع سياسات التسعير على الويب بالعربية، ما كتبه أنس معراوي (2007)[3] عن خبرته في ميدان تسعير خدمات تطوير مواقع الويب للمبرمج المستقل، حيث عرض طريقة مفصلة لوضع أسعار “مبدئية” تعتمد على الكلفة مضافاً إليها الأرباح المرغوبة، فسعر تطوير الموقع يساوي سعر ساعة المبرمج مضروباً بعدد الساعات اللازمة للتطوير مضافاً إليه كلفة التجهيزات ومبلغاً أو نسبة إضافية تمثل الأرباح، وهي طريقة تضع المبرمج المستقل في مكان مقبول في السوق مناسباً لإمكانيات المستقل في التسويق لنفسه وفي القنوات التي يستخدمها للتواصل مع زبائنه وعرض خدماته ريثما يبني هويته /علامته التجارية الاحترافية الخاصة فينتقل إلى التميز في المنتج/الخدمة والسعر بالتأكيد جاذباً نوعية محددة من الزبائن، أو الانتقال إلى تأسيس منظمة والاستفادة مما تقدمه المنظمات من اقتصاديات الحجم ومرونة بناء الهوية/ العلامة التجارية والأدوات المتاحة للتسويق والتسعير، واللافت للنظر أنه فصل في كيفية اختيار الزبائن مسهماً في تقييس صناعة  تطوير مواقع الويب وعرض خياراته التي تضمن الربحية والتنافسية في الوقت نفسه، فقد وجد أن تطوير قواعد للتسعير تضيف إلى هويته الاحترافية الاعتمادية والموثوقية وتقوي موقعه التفاوضي أمام زبائنه وتزيد من رضاهم.

ومثال آخر ماكتبت خنساء ناجي عن التسعير للمصممين المستقلين (2012)[4] وكيف انتقلت في المراحل لتبني الهوية الاحترافية الخاصة بها وبروفايل أعمالها، ثم عادت وفصلت في الموضوع في تدوينة جديدة (2014)[5] لتذكر طريقة التسعير الثابت للتصاميم وطريقة التسعير بالساعة ثم تساءلت فيما أنه يجب على المصمم أن يتقاضى أسعاراً مختلفة من زبائن مختلفين حسب أوضاعهم وقدرتهم على الدفع.

التواصل بشأن الأسعار في ميادين العمل/ الصناعات المختلفة

من الثابت أن بعض الأعمال تتمكن من التواصل بشأن الأسعار عن طريق وضع “قائمة للاسعار” عن وحدات الخدمة أو المنتج، كالأطباء والمحامين والمدرسين الخصوصيين عن ساعات العمل المقدمة، والمدارس والمعاهد عن أجور التعليم في السنة أو الدورة، والمشافي عن أجور العمليات والغرف، ووحدات المنتجات في صالات البيع بالتجزئة ووحدات الخدمات في صالونات الحلاقة مثلاً وتكون موحدة لجميع الزبائن وتكون الإضافات التي يمكن زيادتها على الخدمة مقيسة أيضاً والحسومات الممكنة محددة وفق سياسة تسعير مسبقة، بينما يختلف الحال في أعمال أخرى مثل أعمال الديكور والدهان وحتى مبرمجي مواقع الويب والمصممين فهؤلاء عليهم أن يقدموا “تخميناً للسعر” أو “عرضاً للسعر”، أما المشاريع الأكثر تعقيداً مثل المشاريع الهندسية فيتم تقديم طلب للدخول في “مناقصة” بناء على دفتر شروط فنية يعده الزبون (Business Link UK، 2009(.[6]

ومهما تكن طريقة التواصل بشأن الأسعار مع الزبائن فإن تقييس الخدمة أو المنتج وتفصيل ميزاتها وأجزائها وتحديد أسعار تفصيلية “أساسية” لها ضروري كمرحلة أولى تأخذ بعين الاعتبار تكاليف تقديم المنتج أو الخدمة وتوقعات الزبائن لما يمكن دفعه نسبة للقيمة والمنافسين، لتشكل اللبنات الأولى لقائمة الأسعار والتخمينات وعروض الأسعار فيما بعد.

استراتيجيات التسعير

بعد إعداد قائمة الأسعار الأساسية، نأتي إلى عرض ملخص عن استراتيجيات تسعير يمكن أن تستخدم في أكثر من صناعة مثل عروض الجمع بين أكثر من منتج أو خدمة أو استحداث خطوط منتجات تتنوع بالميزات والأسعار أو بالجودة والكميات أو تنقسم إلى مراحل وخدمات أساسية وإضافية، وبذلك يتم تقسيم الزبائن إلى شرائح وجذبهم للمنتجات المناسبة وفيما يلي جدول بأهم هذه الاستراتيجيات مع أمثلة[7]، وبالرغم من أن هذه الاستراتيجيات تتحدث عن المنتجات ولكن يمكن أن تستخدم  هذه الاستراتيجيات لتسعير الخدمات تلك المعروفة والأخرى الجديدة بعد تقييسها.

من المهم أيضاً الإطلاع على الجديد دوماً في استراتيجيات التسعير، من أمثلة ذلك مقالات مايورو أندريا Mauro D’Andrea (2013) والتي يوضح أحدها التسعير باستخدام الأثر النفسي[8] والمبني على دراسات الاقتصاد السلوكي.

1. التسعير التفاضليذات المنتج/ الخدمة بأسعار مختلفة 2. التسعير التنافسيتعتمد على التسعير بناء على وضع الشركة نسبة للمنافسين 3. التسعير على خط المنتجتقدم الشركة مجموعة خطوط للمنتج ذاته بنسخ متمايزة 4. التسعير النفسيتعتمد على فكرة أن انطباع الزبون ومعتقداته عن المنتج تؤثر في تقييم السعر 5. التسعير الجغرافيتغيير الأسعار بناء على المنطقة
1.1 حسومات السوق الثانيبيع نفس المنتج بسعرين مختلفين في سوقين مختلفتين

أو بماركتين مختلفتين

2.1. تسعير الانتشارتخفيض السعر الأولى للحصول على حصة أكبر من السوق

جيدة عندما تكون هوامش الربح مجزية وهناك شريحة من الزبائن يتأثر طلبها بانخفاض السعر.

3.1. جمع أكثر من منتج في حزمةقد يؤدي رفع سعر منتج إلى التأثير على منتجات أخرى مكملة له فيتم اللجوء إلى الحزمة ، مثل التسعير في الفنادق والمطاعم وقطع وبرامج الكمبيوتر والسينما والمواد الغذائية 4.1. التسعير الغريبأقل بقليل من السعر

3.99$   أو أكثر بقليل 5.12$

5.1.  مجاني على المرفأ FOBالزبون يدفع سعر الوحدة + سعر الشحن حسب المسافة
1.2 الحسومات الدورية (الموسمية)بيع نفس المنتج بسعرين مختلفين حسب الأوقات، إحدى الأمثلة البدء بأسعار عالية ثم النزول للمنتجات الجديدة وأخذ الشرائح العليا من الزبائن ثم بالتدريج النزول إلى الشرائح الأدنى اقتصادياً. 2.2. وضع حد للتسعيروضع أسعار منخفضة لابعاد المنافسين عن الدخول في السوق. 3.2. التسعير بعلاوةوضع أسعار إضافية لنسخ فاخرة من المنتج

يكون هناك عدة نسخ من المنتج أو موديلات

4.2. التسعير المخصصالتنويع في الأسعار بدون تغيير على الميزات، مثل تغيير علب التعبئة لتبدو أكثر جاذبية بدون تغيير الحجم 5.2. التسعير الموحد لأي منطقةتضع الشركة نفس السعر بغض النظر عن البعد

تضع سعر وسطي من أجل الشحن

  2.3. وضع أسعار عالية لجودة منخفضة (غير أخلاقي)جيدة إذا وجد مجموعة من الزبائن تعتقدأن: الجودة + السعر = 0، أو قد يكون الحصول على المعلومات عن الجودة للزبائن صعباً 3.3. التسعير المجزءتجزئة السعر إلى أجزاء مع تقسيم المنتج إلى أجزاء أو مراحل

مثل سعر أساسي ثم اشتراكات إضافية

4.3. التسعير بناء على ميزة واحدةزيادة السعر بناء على تغيير ميزة واحدة 5.3. التسعير حسب المنطقةفي الوسط بين FOB وبين التسعير الموحد
  2.4. زيادة الأسعار بناء على زيادة الميزاتجيد للتقليل من حدة حروب الأسعار التي تجعل الجميع يخسر 5.4. التسعير مع مص كلفة النقلمن أجل جلب زبائن من مناطق أخرى

 هرم التسعير الاستراتيجي[9]

طورت مجموعة التسعير الاستراتيجي في كامبردج (2005) موديل هرم التسعير الاستراتيجي، مبيناً الأمور التي تعتبر الأساس والتي يجب أن يبني عليها التسعير تباعاً، من أجل من أجل فهم أعمق للأمور الهامة التي تتفاعل مع بعضها لتبني استرتيجية تسعير فعالة. يتألف الهرم من خمسة مستويات:

صورة

المستوى الأول: إنشاء القيمة

وتتعلق بفهم المسوقين للقيمة التي يحصل عليها الزبائن عند شراء المنتجات أو الخدمات مع ما يقابها من القيمة المقدمة من قبل المنافسين، وتحتاج إلى فهم عميق لحاجات الزبائن والتي تمكن المسوق من تحويل ميزات المنتج/ الخدمة إلى منافع للزبون والتي تترجم إلى تخمين للقيمة (أثر المنتج على واردات وتكاليف الزبون) ومن الجدير بالذكر أن القيمة ليست اقتصادية دائماً ولكنها غالباً ما تصب فيها في النهاية. المهم ان على الشركة أن تعرف ماهي القيمة التي يرضى الزبائن بدفع قيمتها في كل شريحة أو مجموعة وتصميم منتجات على أسواق مختلفة تلبي حاجات مختلفة.

المستوى الثاني: الهيكلية السعرية

المهمة هنا تتعلق بوضع استراتيجية سعرية تجعل السعر والقيمة على توازي، وتتمثل في وضع سعر من أجل كل شريحة زبائن وتصميم منتجات وخدمات وعروض تتناسب معهم، حيث تختلف القيمة التي يقدرها الزبون حسب الزبون نفسه وحالته. تتضمن الهيكلة السعرية تعريف الواحدات التي تمكن المسوق من الحصول على القيمة الاقتصادية في الشرائح المختلفة والاستفادة من فروقات كلفة تقديم المنتج/ الخدمة. مثل جعل خدمات الشحن فوراً أغلى من تلك المخططة ففيها يتم جعل الزبائن يدفعون لما يقدرونه، ولنذكر مثال آخر عن الفواصل أو “القواعد” ما تقوم به خطوط الطيران من تقديم حسم للرحلات التي يتم تخطيطها مسبقاً –زبائن العطلات، بينما تعطى برامج مرونة في تخطيط الرحلات لزبائن آخر – زبائن الأعمال.

المستوى الثالث: التواصل بشأن السعر والقيمة

يختص هذا المستوى بالادوات التي تستخدم لتعريف الزبائن بالفوائد والمزايا التي سيحصلون عليها بشراء المنتج/ الخدمة، ويتضمن ذلك تطوير أدوات التواصل والرسالة التي تريد الشركة إرسالها لشريحة الزبائن المستهدفة والتي تتضمن القيمة الاقتصادية (المنفعة التوفير أو الواردات الناتجة عن شراء المنتج) أوالنفسية الاجتماعية للخدمة أو المنتج. وتتنوع من تطبيقات تعطي تخمين للفائدة المرجوة إلى صور وأحداث وحملات للعلاقات العامة.

المستوى الرابع: سياسات التسعير

ويقصد بها القواعد التي يجب على البائعين الالتزام بها والتي تستخدم للتأثير على سلوكيات الشراء لدى الزبائن، فعلى المسوقين أن لا يضعوا الأسعار والحسومات بناء على توقعات الزبائن بل هذه القواعد يجب أن توضع لتشجيع السلوك الربحي للزبائن وإدارة توقعاتهم.

المستوى الخامس: مستوى السعر

ويختص هذا المستوى بمقدار السعر نفسه والذي يجب أن يبنى على موديل للقرار يعكس استجابة شريحة الزبائن لكل مستوى سعري للقيمة المقدمة في نسخة من الخدمات/ المنتجات، ويعتمد هذا الموديل التفاعلي على تجميع معلومات عن الزبائن، المنافسين، الكلفة، أهداف الشركة الاستراتيجية لوضع السعر الصحيح الذي يحقق أفضل ربحية على المدى القريب والبعيد.

خاتمة

الاستثمار في وظيفة التسعير في المنظمة ذو أثر مباشر على الربحية، وعلى قدرة المنظمة على تمويل أعمالها والمضي نحو تحقيق أهدافها، فعملية التسعير تضمن أن لا تخسر المنظمة/الشركة القيم الاقتصادية وكذلك الاجتماعية الناتجة عن خدمة شرائح الزبائن المتنوعة أولئك الذين لا يملكون ميزانيات للشراء وأولئك الذين يقدورن الأمور بطرق مختلفة. وفي نفس الوقت تسعى الأعمال إلى أن تستطيع الإمسكاك بالقيمة الاقتصادية التي يمكن أن يدفعها الزبائن لقاء خدماتها برضى وتقدير للقيمة المقدمة نسبة للمنافسين أو كما يقال بالتعبير الانكليزي إنها تسعى لعدم “ترك مال على الطاولة” بل الاستحواذ على القيم الاقتصادية التي يمكن تحصل عليها.

نعم “المنظر يستحق الصعود” فلابد من إعطاء وظيفة التسعير والتي تتطلب تنظيماً مؤسساتياً وعملياتياً الأولوية الكافية في الأعمال والمنظمات الصغيرة والكبيرة والمتوسطة .

 

 

[1] Schindler R. M. (2012) Pricing Strategies: A Marketing Approach, chapter 1, page 15. link

[2] Meehan, J. Port C. D. Kahlon S. (2012) The price of pricing effectiveness: Is the view worth the climb? link

[3] القواعد الأساسية لكل من يرغب بالعمل كمصمم / مبرمج مستقل (1) – (2)، مدونة أنس أونلاين 2007 رابط1 – رابط2

[4] التسعير لمصممي الجرافيك، مدونة خنساء أبو ناجي 2012 رابط

[5] كيف تسعر أعمالك دون أن تخسر، مدونة خنساء أبو ناجي 2014 رابط

[6] Price lists, estimates, quotations and tenders, Business Link UK, GOV.UK/Business, 2009. link

[7] Adapted from this file

[8] The Science of Pricing: 7 of the Best Product Pricing Strategies [Infographic]  , link

[9] Hogan J., Nagle T. (2005) What is Strategic Pricing ? SPG Insights. Link

مدخل إلى ريادة الأعمال وتأسيس المنظمات

تجدون هنا المحاضرة التي قدمتها في 26 نيسان من هذا العام في معهد مجددون للتقنيات المبتكرة MCT، ضمن مجموعة محاضرات مسابقة مشاريع التخرج.
تعرض هذه المحاضرة مدخلا لريادة الأعمال بدءاً من السبب وراء تأسيس الأعمال وكيف يتطور رائد العمل، ثم دور الفكرة في تأسيس المنظمة وإنتاج القيمة الاقتصادية والاجتماعية ثم تصميم المنظمات بالاستفادة من مفاهيم نموذج العمل وسلسلة القيمة وهيكلة المنظمة.