معظم الأعمال الكبرى كانت صغيرة ولكنها استطاعت أن تنمو، كان لديها عدد قليل من الزبائن ثم كثروا، كل شركة يمكن أن تتطلع إلى أن تصبح شركة كبرى، أن يكون لديها منتجات وخدمات ممتازة، أن تكون مكاناً ممتازاً للعمل، وعملاً ممتازاً للاستثمار به، أن تكون قوة إيجابية في مجتمعها، وأن يكون أمامها مستقبل واعد.

تأتي فرصة النمو عندما يبدأ الناس بالبحث عن منتجات الشركة وخدماتها، وتصبح مطلوبة في الأسواق، هذه هي لحظة النجاح للشركات الصغيرة، فرصة لتلبية هذه الطلبات والنمو.

بعض الأعمال تأخذ هذه الفرصة لتصبح أعمالاً كبرى وعظيمة، وتعمل على تلبية طلبات مزبد من الزبائن، وتبدأ ببناء غرف إضافية فوق السقف، فإذا كانت البنية التحتية (القاعدة) قوبة، أمكن بناء عدد من الغرف، أما إذ كانت ضعيفة فقد يقع العمل وينهار. فبينما تصبح بعض الأعمال عظيمة، تبقى أخرى “ورشات” فوضوية فقط أكبر، تعمل دائماً على إطفاء النيران، ولا يحظى مدراؤها أبداً بفرصة تهنئة أنفسهم بإسعاد زبائنهم أو مستثمريهم أو موظفيهم، فهم يبقون الجميع على حافة الانفجار.

الانتاجية الإضافية التي يتطلبها النمو قد تؤذي عمليات الجودة وتزيد نسبة المنتجات المشوهة، وتهدد بإزعاج وابتعاد الزبائن الحاليين، وقد تزيد الضغط على عمليات التمويل كأن تفقد العمل السيولة قبل أن تأتي الواردات الجديدة، وقد تسيئ لأخلاق العاملين وحماسهم للعمل وتبدأ مشاكل العاملين تأخذ الوقت والطاقة من أعمال أخرى أكثر أهمية.

الفرق بين هذين النوعين من الشركات النامية أن مدراء/ مالكي الشركات الناجحة يدركون تماماً المخاطر والفرص التي يأتي بها النمو، فهم يلزمون أنفسهم بتركيز استراتيجي منذ البداية، يخططون ويدعمون قدرات شركاتهم ويعرفوت كيف يثمرونها , ويبنون على قواها، ويرتبون أولويات فرص النمو التي تأتي إليهم، ويعملون جاهدين وبشكل مستمر على وضع عمليات وإجرائيات فعالة في كل مكان من أعمالهم بدءاً من التسويق والمبيعات والعمليات والجودة وحتى المحاسبة والموارد البشرية، ويوزعون طاقة أعمالهم خلال كل ذلك.

فإذا أرادت الشركات الصغيرة أن تنمو لتصبح شركات كبرى محترمة، عليها أن تعي هذه الفروق وطرق العمل المعتمدة على البحث في مجال الأعمال، فبناء شركة قوية، نظام ناجح للعمل هو جهد منضبط بحتاج الكثير من التحسين والإختراع قبل أن يكون جاهزاً لئن يكبر وينتقل إلى مستويات جديدة.

قام بالبحث في مجال الأعمال المذكور هنا البرفيسور إدوارد د. هيس، من مدرسة داردن للأعمال، في جامعة فرجينيا، “النمو نحو العظمة: نمو ذكي للأعمال الخاصة” ، ستانفورد، كاليفورنيا، كتب ستانفور للأعمال، 2012، وكورس بذات الاسم للبرفيسور نفسه باستخدام منصة كورسيرا، كانون الثاني – أذار 2013

Advertisements